رضي الدين الأستراباذي
5
شرح الرضي على الكافية
( الموصول ) 1 ( التعريف ، وشرحه ) ( قال الرضي : ) انتصاب ( جزءا على أنه خبر ( يتم ) ، لتضمنه معنى ( يصير ) ، وذلك أن الأفعال الناقصة لا حصر لها ، على ما يتبين في بابها ، فمعنى يتم جزءا : يصير جزءا تاما ، وكذا تقول : كان تسعة 2 ، فكلمتها عشرة ، أي : صيرتها عشرة كاملة ، قال المصنف : ليس قولنا : الموصول ما لا يتم جزءا إلا بصلة ، من قبيل : العالم من قام به العلم ، أي من باب تعريف الشئ بنفسه وذلك محال 3 ، وذلك ، أن المجهول في قولك ( العالم ) : ماهية العلم لا كونه ذا علم ، إذ كل أحد يعلم أن الفاعل : ذو الفاعل : ذو الفعل ، فلو بين العلم في الحد وقال : العالم من قام به الماهية الفلانية ، لتم الحد ، وكذلك ههنا ، كل أحد يعرف أن
--> ( 1 ) هذا أول الجزء الثالث ، وهو يوافق أول الجزء الثاني من تقسيم الشارح الرضى كما جاء في هامش النسخة المطبوعة ، بالنسبة إلى بعض النسخ ، وقد أشرنا إلى ذلك في نهاية الجزء الثاني من تقسيمنا لهذا الشرح ( 2 ) إما أن نعتبر كان ، تامة ، أي وجد تسعة ، أو نقول إن خبر كان محذوف ولا يتعلق الغرض بذكره لأن القصد إلى مجرد التمثيل للمعنى الذي أشار إليه . ( 3 ) أي تعريف الشئ بنفسه ، وقوله بعد هذا : وذلك أن المجهول ، بيان لكونه ليس من قبيل تعريف الشئ بنفسه ، ولا شك أن في عبارته بعض التعقيد .